علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
281
الصداقة والصديق
[ صفيّ وسجير ] وقال : يقال : هو صفيّي ، وسجيري « 1 » ، وهم أصفيائي وسجرائي . وحكى أبو عمرو اللفيف في معنى السجير ، وهو خلصاني ، وهم خلصاني « 2 » . [ آخى وواسى ] ويقال : آخيت الرجل وواخيت ، يقلبون الهمزة واوا ، كما يقال : آسيته وواسيته ، وهو خلّي وهم أخلّائي « 3 » [ الشجير ] فأما الشّجير « 4 » بالشين فهو الغريب . [ مدح صديق ] قال أعرابي لصاحب له : إني لأصقل « 5 » بلقائك عقلي ، وأشحذ بمحادثتك ذهني ، وأطوي بذكر محاسنك أيّامي ، وأرجع من طويّتك إلى أكرم موثوق به لرعاية عهد ، وأفضل متّكل عليه لمحافظة على ودّ . وقال آخر لصاحب له : ما زلت أعلم أنّك للسر ملء الصدر ، وأنك في المساعدة أذكى من الجمر « 6 » ، وأرقّ من عتيق الخمر ، ظريف المخاطبة ، عذب
--> خوزستان ، اتصل بالخليفة المتوكل فعهد إليه بتأديب أولاده ثم قتله سنة 244 ه ، له كتب كثيرة ذكرها ابن النديم ، وأشهرها ( إصلاح المنطق ) و ( الألفاظ ) و ( الأضداد ) و ( القلب والإبدال ) و ( شرح ديواني عروة بن الورد وقيس بن الخطيم ) . ( 1 ) ساجره : صاحبه وصافاه ، وساجرته مساجرة وهي المخالّة والمخالطة ، وهو سجيري وهم سجرائي لأن كل واحد منهما يسجر إلى صاحبه أي يحنّ . ( 2 ) في الأساس : هو خالصتي وخلصاني . ( 3 ) ج ق م - خلمى وهم أخلامي . وفي الأساس : هو خلي وخليلي وخلتي وهم أخلائي وخلّاني . ( 4 ) الشجير : الغريب من الإبل ومن الناس ، والصاحب الرديء . وفي الأساس : « فلان شجير وشطير » غريب . وتقول : ما رأيت شجيرين إلّا سجيرين أي صديقين . ( 5 ) صقل صقلا وصقالا الشيء : جلاه وملّسه وكشف صدأه . ( 6 ) ذكت النار تذكو ذكوا : اشتدّ لهبها ، وأذكى النار إذكاء : أوقدها .